12 يناير، 2014

>> النهاية <<




متأخرة جدا هاته التدوينة .. متأخرة لأنني كنت أحتفظ بالأمل في معاودة التدوين مجددا يوما ما لكن الانتظار طال دون نتيجة، و ها أنا أعود بعد سنة و نيف من آخر نص أدرجته لكي أعلن نهاية تأجلت دون أن تتأجل حقيقة.
و إنني إذ أعلن انقطاعي عن التدوين نهائيا، متقدما بجزيل الشكر و خالص الامتنان لكل الرائعين الذين تقاطعت طريقي بطرقهم يوما، أعلن اعتزالي فعل الكتابة ككل رغم كل ما سيصاحب ذلك من ألم و حسرة، بعد عشرة طالت سنينا أنجبت وليدا إسمه "قطار المساء الأخير" لم و لن يكتب له أن يرى النور بعدما قضت مسودته في المحرقة، و معها الكثير من أوراق زمن مضى.
أعتذر عن ركاكة هاته الكلمات، و أنهي بخاطرة كتبتها منذ زمن لعلها خير ما أصف به هاته اللحظة.

قف أيها الشاعر
تحت الحبل
لا بد لك أن تعدم
قد قضي الأمر
إذن لا تتكلم
فمك باب
من أبواب جهنم
تابع القراءة ←

27 أكتوبر، 2012

غربة ... || قصتان قصيرتان جدا ||



1- حمار ..
     
   "اشتغل كحمار جسور سنين طويلة في مزارع العنب، اقتنى شقة لائقة لأم الأولاد في قلب الدار البيضاء بعد أن كانت تكنس روث الحيوانات في مدشر والديه.. ظل يبعث لها كل شهر ما جعلها تعيش في مصاف علية القوم، و كان في كل خطاب يوصيها خيرا بنفسها و بالأولاد.
أشرقت شمس العودة بعد خمس و عشرين سنة من الأشغال الشاقة، طفق و الأمل يحذوه لكي ينعم بدفء الأسرة و يداوي الندوب التي تركتها السنين على يديه و محياه، لكنه صدم حين اكتشف أنه كنبتة هجينة ظهرت فجأة وسط حقل من الطلح..بدا صوته نشازا في سمفونية تعزف بآلات مهترئة، لا من يستمع إليه و لا من يأخذ بمشورته. حين نشب يوم صراع بين الأبناء لم يقبل أحد تدخله، قال له أكبرهم: ليس طبيعيا أن تأتي بعد كل هاته السنين لكي تفرض رأيك أو تحكم بأحكامك!! ثم بعد أيام قصمت زوجته ظهر البعير: الأولاد لم يتعودوا على وجودك بينهم ..لم لا تعود؟ أقصد .. إلى عملك!! كانها نسيت أنه كان قد تقاعد، أن الحمار لم يعد يقوى على إدارة الطاحونة"



----------------------------------------------------------


2 - رصيف ..

" اتجه نحو مقهى "إنديانا" في محاذاة ساحة "كليشي", كانت هاته الأخيرة قد عجت بالمارة و أتاها الناس من كل حذب و صوب كعادتهم كل يوم. ظلل المساء الشوارع و بدأ يغشي عيون المارة, رشف من فنجانه بعض القهوة ثم أشعل سيجارة شقراء..عشرأعوام مرت على آخر مرة زار فيها المغرب، السنين الطويلة التي عاشها في الغربة كانت كافية لكي تقطع الحبل السري، و هو على كل حال يعتبر نفسه فرنسيا، يرتدي معطفا طويلا، و يضع قبع دائرية على رأسه، استبدل الشاي بالنبيذ الفرنسي الفاخر، و عاش سنينا يتنقل بين أحضان العاهرات.
جاب بسيارته السوداء ضواحي باريس لوقت طويل قبل أن تبتلعه و إياها إحد أزقتها الملتوية، من عادته أن يمر من هنا كل ليلة متجها نحو بيته، فاجأه خيال رجلين وسط الطريق، أوقف المحرك و توجه نحوهما و قبل أن ينبس أدارت لكمة أحدهما رأسه و سقط على جانب الرصيف..نهض بقامته الطويلة و انتصب في الممر مشدوها واجما، حرك رأسه و نفث اللهات حتى خرجت الرغوة من فمه، لوح بهستيرية محاولا إصابة مهاجميه بيأس و قد أنساه الألم التفكير في هويتهما و سبب اعتراضهما طريقه ..انقض عليه أقواهما ثم أعقبه الآخر، أجلساه على الأرض، قيدا يديه وراءه و هو يحرك رأسه و يشهق؛ دفعاه نحو الحائط بعنف ثم طرحاه على بطنه؛ أخذ يخبط على الأرض ثم سكت، تمالك نفسه للحظات و صدره يعلو و يهبط بعشوائية.. " rentres chez toi  salle arab ": كان هذا آخر ما سمع قبل أن يغادرا غير آبهين بأنينه.

-------
* غادر إلى بلدك أيها العربي القذر.
تابع القراءة ←

25 أكتوبر، 2012

عيد مبارك سعيد

مدونة قلم ثائر تتمنى لكم عيدا مباركا سعيدا


كل عام و أنتم بخير
تابع القراءة ←
;