08 غشت، 2012

إلى من يحارب الذل بالكلام


-1-
قال لي الدم
اسلك طريقي و تعبأ
فالحرب دائرة
و دوي الرصاص يغتصب المساحات
زمن الحكام ولى
و شمس الربيع يحضنها الفقراء



-2
أيا "سوق عكاظ"

بنوك جوعى في أقبية الرعب
حفات لاجئين إلى مغارات التاريخ
باعوا أناهم في مزاد
و حمّلوا اليراع سيف الحروف
واجهوا المدافع بالكلام
و أطفالهم في الخلف موتى
بالمئات .. و الألوف


-3-
هناك في الجبهة
محاربون .. و قتلى
كسروا أعواد المشانق
تحرروا من شظايا اللغة
بعثروا على أطراف القرى:
كل "هاروت" و مارق
و أنت هنا "هاهنا"
تنسحب كالصمت على عجل
تبحث عن رغيف ذل تقتات منه
ريثما يأتي الصباح.


-4-
حارب.. بالكلام
وهبناك ألف مفردة
أنسج كلمات العناق
السيوف هناك سلت
و أنت تطأ جتثا لم تنم بعد
لاعليك..
هناك أطفال في العاشرة
مخداتهم أكياس رمل
أعدوا جراهم
أعدوا دماءهم
سينفعك حبرك
لكي تبكيهم و تخط نعيهم.


-5-
في البدء كنا .. و كان الوطن
أحزمة جند و صمود
أتذكر؟؟
في أسوار ذكراك رسوم بيارق
و بقايا كرامة قديمة
و اليوم أنت الذليل الموقع أسفله
هناك .. أسفل الأرض
أو تبقى هنا معلقا على بوابة المنفى
و في عينيك بعض الكلمات
تتساقط على امتداد ..
صحراء صامتة.






هناك 8 تعليقات:

  1. وأخيرا عاد لنا الثائر :)
    دمت قلما من ماس
    يبدع ولا يموت

    ردحذف
  2. أكاد أعاتبك يا صديقي على انقطاعك، لا يحق لحامل حروف صادقة وثائرة للحق أن ينقطع ولا أن يغيب.
    عودتك متألقة كشعرك المتناثر هنا.

    ردحذف
  3. عودا حميدا، أخي الحبيب، اشتقنا لك، واشتقنا لما تخطه أناملك الذهبية..

    كنت هنا..

    ردحذف
  4. @سناء
    بوركت يا غالية
    تعرفين أن لطلتك طعم خاص
    كل عام و أنت طيبة

    ردحذف
  5. @ رشيد
    أتعرف صديقي، الرسالة موجهة إلي أيضا بشكل من الأشكال
    أحس أن أقلامنا لا تغير، أعتقد أننا نحتاج أكثر من الكتابة..
    شكرا يا غالي
    كل عام و أنت طيب

    ردحذف
  6. @ خالد
    شكرا جزيلا أخي الحبيب
    بوركت

    ردحذف
  7. شمس الربيع يحضنها الفقراء
    حمّلوا اليراع سيف الحروف
    حمّلوا اليراع سيف الحروف
    هناك في الجبهة
    أطفال في العاشرة
    تتساقط على امتداد ..
    صحراء صامتة.
    .........
    = قصيدة بكلماتك
    فدمت مبدعا يا أستاذي

    ردحذف

;