18 دجنبر، 2011

2011 سنة الرياضة .. شكرا منصف بلخياط





ليس من عادتي المدح في الشخصيات السياسية، و لم أكن أبدا ممن يلقون الورد على الوزراء كيفما كانت انتماءاتهم و توجهاتهم، و لكن عندما ينجح  أحدهم في كسر القاعدة و يستطيع لفت الانتباه إليه بعمله فالأمانة الأدبية تقتضي أن نعطي لكل ذي حق حقه، و أن نعيد لسيزار ما لسيزار.
إذا حاولنا رصد أهم شخصيات 2011 ببلادنا بالنظر للجهد و الإنجازات المحققة سيكون منصف بلخياط وزير الشباب و الرياضة واحدا من الأعلى تصنيفا، و أما إذا اقتصرنا على تقييم عمل الحكومة المغربية فمن دون شك سيحلق الرجل وحيدا في القمة ليس فقط في السنة المنصرمة، و لكنني أتحمل المسؤولية في تصنيفه من خانة المسؤولين الأكثر حركية و نشاطا و عطاءا خلال العشرين سنة الأخيرة .. عندما قرأت بالأمس ما كتبه السيد بلخياط على حائط صفحته في الفايسبوك، إحساس بالحزن انتابني و أنا أقرأ كلمات الوداع تلك مباشرة بعد نهاية لقاء الماس و الكوديم .. خرج منصف مرفوع الرأس بعد أن خلف وراءه حصيلة ممتازة في قطاعي الشباب و الرياضة، و يحق له الآن أن ينعم باستراحة محارب على أمل أن يعود إلى الساحة مجددا.

  • 2011 سنة الرياضة بامتياز في المغرب

قد يميل السواد الأعظم إلى تسمية السنة المنصرمة "سنة الربيع العربي" .. ثورات قامت و حكام سقطوا.. تغيرت معالم خريطة العالم العربي بدفتيه الشرقية و الغربية، هنالك بالزحف و هناك بالدم و النار، و هنا ثورة هادئة ترسم ملامح مغرب جديد متصالح مع ذاته يسير بتؤدة نحو غد تبدو معالمه أفضل.
المتأمل لعمق في أحداث السنة المنصرمة سيدرك أنها كانت سنة سياسة بامتياز من خلال التعديلات الدستورية و الانتخابات التشريعية التي أفرزت صنادقيها أغلبية يقودها حزب المصباح الإسلامي المعتدل.
هذا المتأمل نفسه سيدرك بالمقابل أن رياضة المغرب لم تكن أقل توهجا من سياسته، بل قد نجزم فعلا أن الأولى تجاوزت الثانية نظير الإنجازات التي أثتت خارطتها، ففي سنة 2011 :
      -  أحرز المغرب الفاسي لقب كأس الكزنفدرالية الإفريقية و أبقاه في المغرب منتقلا فقط من العاصمة الإدارية إلى العاصمة العلمية.
      - لعب الوداد نهائي عصبة الأبطال و كان قريبا جدا من تحقيق لقبها 
      - تأهل المغرب إلى نهائيات كأس إفريقيا للأمم بعد غياب عن الدورة السابقة، و بفوز تاريخي على الجارة الجزائر برباعية نظيفة.
      - نظم المغرب الملتقى الدولي لألعاب القوى في مدينة طنجة بمواصفات عالمية.
      - نال المغرب شرف تنظيم بطولة العالم للشباب للسباحة.
      -  تأهل المنتخب الأولمبي إلى نهائيات لندن بعد ان حل وصيفا لبطل إفريقيا للأمل.
    - نال المغرب رسميا شرف تنظيم نهائيات كأس إفريقيا للأمم لسنة 2015.
    - نال المغرب شرف تنظيم كأس العالم للأندية سنتي 2014 و 2015.
    - نظم المغرب بطولة إفريقيا للأندية في كرة السلة بمدينة سلا.
    - انطلقت أول بطولة احترافية لكرة القدم.
    - تم تدشين معلمة طنجة الرياضية شهور قليلة فقط بعد افتتاح ملعب مراكش الدولي، إضافة إلى وضع آخر اللبنات في صرح أكادير، ثم المصادقة على مشروع تشييد مركب الدار البيضاء الكبير.
القاسم  المشترك بين كل تلك الإنجازات الضخمة كان رجلا عمل في السر و في العلن و لم يتوانى أبدا في إتقان رسم صورة مشرقة للمغرب و رياضته في مختلف المحافل الدولية .. كان دائم الحضور في كل التظاهرات، مرابطا في كل الاوراش، باحثا بكل همة عن كل ما من شأنه أن يساهم بالسير قدما بقافلة الرياضة المغربية التي طالما تعثرت.

  • المراكز السوسيورياضية المندمجة للقرب
نقطة الضوء الأكبر خلال ولاية منصف بلخياط بوزارة الشباب، هذا المشروع الذي انطلق سنة 2010 و عرف أوجه خلال هاته السنة يعد تجربة نموذجية في مشاريع القرب التي تهدف إلى دمقرطة الممارسة الرياضية و تقريبها من كل المواطنين و في كل البقاع مهما كانت بعيدة من خلال تركيزها على الأماكن الأكثر بعدا عن المراكز الحضرية الكبرى.
الجميل في هاته المراكز أنها لم تكتف بتوفير بنية تحتية رياضية متكاملة فحسب، و لكنها أتاحت مجالا جديدا لنشاط مؤسسات المجتمع المدني في المجالين الاجتماعي و التربوي، فشكلت و بتفوق مكملا جديدا لدور الشباب.

  • الوزير و التواصل 

يعتبر منصف بلخياط أول وزير و مسؤول في تاريخ المغرب يفتح مجالا مباشرا و دائما للتواصل مع الشباب من خلال صفحته على موقع الفايسبوك، حيث خصص فريقا كاملا يتواصل مع المتتبعين للصفحة كل يوم ثلاثاء في حوار مباشر، و يوميا من خلال إطلالات متواصلة لنقل الأخبار و مناقشتها، كما خصص أمسية الخميس من أجل اللقاء المباشر في مقر الوزارة مع كل الراغبين في نقل شكاويهم و اقتراحاتهم و تطلعاتهم.

حتى في علاقته بالإعلام، شكل السيد بلخياط الاستثناء، فقد كان دائم التواصل مع وسائل الإعلام، و حتى في نهاية ولايته كان المسؤول الوحيد الذي أجرى مؤتمرا صحفيا عرض خلاله حصيلة عمل الوزارة بسلبها و إيجابها.

حتمت اللعبة السياسية من خلال جنوح حزب الحمامة إلى العمل في دفة المعارضة على منصف بلخياط الخروج من الحكومة مرفوع الرأس مرتاح الضمير بعد أن استمثر جهده و وقته في سبيل القيام بواجبه المهني كما يجب، لم يكن دون أخطاء نعم، و لكنها كانت حسب رأيي المتواضع أخطاء المحاولة، أخطاءا غطتها الحصيلة المميزة لوزير دخل السباق في وسطه و خرج منه ظافرا.
سأختم تدوينتي بكلام الرجل بعد آخر ظهور له في ولايته:

تهانينا الحارة إلى المغرب الفاسي لفوزه بكأس العرش لأول مرة منذ 21 عاماً. وهنيئاً على النادي المكناسي لآدائه المتميز خلال هذه الدورة وهي الأولى له ضمن البطولة الاحترافية. وتهانينا كذلك للجمهور الهائل!
بعد التأهل إلى الألعاب الأولمبية من خلال كأس إفريقيا U23، والإحراز على تنظيم كأس العالم للأندية (موندياليتو) 2013 و-2014، وهذه المباراة الرائعة لنهائية كأس العرش، أحس انني اقدمت على عملي كما يلزم والحمد لله.
حين ستغير الحكومة سوف آخذ بضعة أيام عطلة. اتقدم بالشكر المنين لكل من ساندني في مهمتي وإلى اللقاء.
تحياتي،


شكرا منصف على كل ماقدتمه لقطاع الشباب و الرياضة .. اخرج مرفوع الرأس.

هناك 6 تعليقات:

  1. شكرا لمنصف بلخياط
    أعمال منصف بلخياط وتواصله الدائم، جعله أيضا ضحية لاشاعات واتهامات بإهدار المال العام
    وحتى تثبت الحقيقة
    نقول لك شكرا بلخياط على كل شيء

    ردحذف
  2. بالفعل .. يمكننا اعتبار سنة 2011 سنة الرياضة بامتياز !

    فيكفي تأهل المغرب لكأس افريقيا والمتخب الأولمبي لأولمبياد لندن ...

    شكرا منصف بلخياط !

    ردحذف
  3. ان شاء الله اللى جاااى احسن
    دامت المغرب .. ابيه مرفوعة الرأس

    ردحذف
  4. تهاني للمغرب الفااااااااااسى

    ردحذف

;