13 غشت، 2011

و توفي عمر كوسيح ..







انتقل إلى عفو الله الشاعر الفذ الأستاذ عمر كوسيح عن عمر لم يتجاوز 23 ربيعا .. و من لا يعرف من هو عمر فهو ذاك الشاب المقعد المفعم حيوية و  حسا الذي استضيف ذات يوم في تيليتون فرنسا نموذجا لإرادة و عزيمة غير مسبقوقين، فالرجل رحمه الله لم يكن يحرك من جسده سوى أصبعا استخدمه في كتابة قصائد باللغة الفرنسية غاية في الروعة حولته إلى شاعر عالمي.
رأى عمر كوسيح النور في التاسع عشر من شهر دجنبر لسنة 1988 في مدينة الرباط، حيث عاش حياته و حيث قضى بإعاقة حادة في سائر جسده جعلته حبيس مقعد متحرك طيلة حياته، إعاقته حرمته من متباعة دراسته بشكل طبيعي في المغرب بعدما أتم السلك الابتدائي، و لكن إرادته دفعته للحاق بسلك للتكوين عن بعد بأحد المراكز الفرنسية المتخصصة.
أولع المرحوم بالشعر الفرنسي فتمعمق في دراسته قبل أن يتعملق في صياغته فكانت النتيجة العديد من الجوائز من طراز عالي أذكر منها:
  •  الجائزة الكبرى في الشعر بالمسابقة التي نظمتها جمعية "فضاء نقطة البداية" الفرنسية بشراكة مع وزارة الثقافة المغربية بفاس - مارس 2005
  • الجائزة الأولى للشعر الفرنسي بمهرجان الثقافة الصوفية بفاس سنة  2007
  • شهادة تقديرية عن قصيدته " الحديقة العمومية le jardin public"  بمسابقة الشعر الحر الأوربي سنة 2007
  • شهادة تقديرية عن مجمل أعماله بنفس المسابقة
  • نشر قصيدة "الحياة la vie " بكتاب "مقتطفات شعرية  Anthologie poétiques"  لسنة 2006
  • نشر قصيدة " الحديقة العمومية le jardin public" بكتاب "مقتطفات شعرية  Anthologie poétiques"  لسنة 2007
  • الجائزة الأولى بمسابقة الشعر الكلاسيكي الفرنسي الجديد و الجائزة الأولى بمسابقة الشعر الأوربي لسنة 2008
  • ضيف الشرف بتيليتون فرنسا لسنة 2005
  • حولت مجموعة من قصائده لأغاني.
مسار رائع لشاب لم يتجاوز سنه 23 و -أذكر- لا يحرك من جسده سوى أصبع، استطاع تحقيق ما لم يحققه الملايين ممن يملكون جسدا كاملا.
قضى هذا الرجل العظيم يوم 12 غشت 2011 مخلفا وراءه أثرا عظيما، أتذكره اليوم و أتذكر أول لقاء لي به في أحد الملتقيات بمدينة بوزنيقة، حين ألفيته شخصا مفعم الحس، طيبا لأقصى حد، مؤدبا متواضعا مثقفا فذا .. 
رحمك الله و في العين دمع يا عمر

إليكم قصيدته "أمل Espoir" التي ألفها خصيصا لدورة "تيلتون فرنسا"

 


Espoir


Tous les jours, ici ou très loin
Des filles, des garçons, chaque matin
S'en vont en bandes et entre copains
A l'école, au collège ou au lycée du coin

Et moi, je reste là à ruminer mon chagrin
A méditer sur mon sort et ce triste destin
Qui m'a ôté mes moyens et m'a laissé sans soins
Mais par chance a gardé mon esprit sain

Pourrai-je encore supporter cette injustice
Moi dont la vie est un interminable supplice
Et demander aux autres tout un sacrifice
Pour qu'au rang d'être humain je me hisse

Accepter, accepter encore et réagir
Ce sont des mots faciles à dire
Ma vie à moi n'a pas d'avenir
Je ne peux ni en profiter ni en jouir

Tassé toute la journée dans un coin
Mon corps chétif manque de soins
Des amis , je n'en ai point
D'amoureuse encore moins

Mais il faut garder espoir me dit-on
La recherche avance grâce au téléthon
La maladie à vaincre, voilà notre but
Et mon corps chétif deviendra robuste

Grâce à vous, grâce à nous, grâce à eux
Tous ensemble , d'un élan généreux
Nous rendrons la santé à l'enfant
La joie et le bonheur à ses parents

Loin de vous mais aussi tellement proche
De mon Maroc natal je m' accroche
A l'espoir permis par vos dons
Tout ça grâce au téléthon



هناك 11 تعليقًا:

  1. فقد المغرب رجلا كان سيكون من بين أكبر شعراء هذه الامة
    انا لله وان اليه راجعون
    نسأل الله ان يدخل روح الفقيد فسيح جنته
    شكرا على هذا الموضوع أخي

    ردحذف
  2. est ce que je peux copier votre article sur mon site

    ردحذف
  3. أيوب مبروك
    لا نملك لا أن ندعو له بالرحمة
    بوركت أخي

    ردحذف
  4. الأخ الشيخ
    لا ضير في ذلك مع ضرورة ذكر المصدر أخي

    ردحذف
  5. سبحان الله، لم أكن أعرف هذا الشاعر إلا بعد أن شاهدته في القناة الثانية، ولم أدر أنه توفي إلا بعد أن قرأت إدراجك هذا.. لاحول ولا قوة إلا بالله.. وإنا لله وإنا إليه راجعون..
    فعلا، كان سيكون شاعرا فذا.. لكن، لله ما أعطى ولله ما أخذ

    كنت هنا

    ردحذف
  6. ربنا يرحمه يارب ويدخله فسيح جناته...
    سبحان الله!!
    الله يأخذ من الإنسان أشياء ويعطيه أكثر منها...
    رحمه الله..

    ردحذف
  7. انا لله وانا اليه راجعون.
    عرفناه جميعاً من خلال حلقه معه على التلفزيون.
    وتابعنا قصة حياته وكفاحه وتميزه وصبره.

    بحزن عميق رحم الله عمر كوسيح

    وكم اتمنى ان نأخذ منه العبرة.

    الله يصبر اهله
    البقاء لله

    ردحذف
  8. قد استطاع بالتحدي أن يقوم ما لم يقم به كثير من الأصحاء، وفي عمر قصير جدا كعمر الشمعة.

    رحمه الله تعالى وأسكنه الجنة.
    وجزاك الله خيرا أخي عبد الحميد على هذه النبدة.

    ردحذف
  9. الله يرحموا ويوسع عليه يآآآآا رب

    ردحذف
  10. الله يرحمه هو و من رباه

    ردحذف
  11. رحمه الله رحمة واسعة...

    ردحذف

;