19 ماي، 2011

وطني .. أعادني للكتابة


ثلاث أشهر مرت على آخر نص كامل كتبته .. ثلاث أشهرحاولت خلالها مرارا أن أغالب ثورة قلمي و أذعنه لكي يكتب دون فائدة، حتى أحسست للحظة أن مداده جف و أن عهدي مع شغب الكتابة قد ولى.
كنت أتأمل كل يوم خلال الأشهر الماضية  ما يدور حولنا من أحداث، ما بين ثورات الياسمين و التحرير، و قصص حرب الصحراء بين مجنون ليبيا و ثوارها، مرورا بسوريا و اليمن و البحرين و أكذوبة بن لادن، و وصولا إلى جرح أركانة و أحداث سجن سلا التي لا زال صوت رصاصها يدوي في أذني .. مواد دسمة تغري أي قلم بالنزيف، لكنني كنت في كل مرة أجدني عاجزا عن تنسيق الكلمات لكي تعبر عن كل ما أحسسته و أحسه، و السبب -ربما- قد يكون عظمة كل تلك الأحاسيس و رفضها قيد بضع كلمات  و صفحة.
قناعاتي لم تتغير، فلا احتقاري للخليفي و من معه و من تبعهم و من والاهم زال، و لا  حبي لتراب وطني تزحزح قيد أنملة رغم المحاولات اليائسة لببغاوات العبث إيهامنا أن الشمس غابت عن أرض المغرب الأقصى، و لعل شموخ هذا الوطن ووقوفه في وجه الأعاصير هو ما أعادني اليوم إلى معانقة مدونتي من جديد.
لن أخوض كثيرا في خضم الأحداث، و لن أكرر كلاما قد يبدو حشوا زائدا و تكرارا لما يؤمن به كل المغاربة الأحقاء، أولئك الذي يعرفون أن مغربهم هو هكذا ككل بلاد الدنيا، لهم حلوه كما مره، غير أنه يسير بتؤدة و ثقة نحو غد أفضل أكثر إشراقا.
عدت اليوم أمارس فعل الكتابة الذي أعشقه لكي أقول لأركانة أن جرحك غائر، و أن لك يا حمراء في القلب مكانة و قدر .. حاولوا أن يخدشوا وجنتك و ما دروا أنهم زادوا وجهك بهاءا و أنك ستستيقظين كل ضحى عذراء لم يمسسك سوء .. لن أقول انهض يا مغرب، لأن رأسك لم ينحن يوما و ما هزت شموخه رياح العفن، لن أقول أحبك يا وطني، لأن حبي لك قدر و ديدن ..
قبلة على جبينك يا وطني .. 

شكرا لكل من تذكرني في فترة الغياب .... على المحبة دائما

هناك 4 تعليقات:

  1. أقلام الماس تبدع ولا تموت

    ردحذف
  2. هكذا أريد أن أراك.. صاحب قلم لا يرجع القهقرى، ولا أرى إلا أن أسلوبك زاد جمالية.
    عودة موفقة أخي عبد الحميد.

    ردحذف
  3. وأخيرا عاد.. هي استراحة محارب إذن لا غير ^_^
    عودة موفقة أخي حميد

    ردحذف

;