07 يونيو، 2010

الخسارة .... و غسيل الفندق

المنتخب المحلي : السقوط الحر

"الله يخلينا فصباغتنا"، تلكم كانت فلسفة مصطفى الحداوي و كتيبته و هم يسقطوق أمام الشقيق التونسي بتعادل بطعم الهزيمة في عقر الدار، تعادل كان مرادفا لإقصاء مكرر من فعاليات كأس إفريقيا للأمم للاعبين المحليين المزمع إقامتها بالسودان مطلع العام المقبل.
تعودنا على الهزائم و النكسات، و أصبح الفشل قاعدة تلازم الرياضة المغربية إجمالا، و كرة القدم على وجه الخصوص، في بلد يتنفس أبناؤه عشق المستديرة الملعونة، و يعتبرونها المتنفس الوحيد للخروج من الضغط الرهيب الذي خلفه الفقر المادي و الثقافي و السياسي و الاجتماعي و مظاهر النزق التسييري الذي تسبح في بحره هاته الأرض السعيدة منذ عقود خلت ..
تعود المغاربة على النكسات الكروية حتى أصبحت جزءا لا يتجزأ من المشهد الرياضي، لدرجة أننا للأسف فقدنا الأمل في انتزاع فرحة ولو بسيطة من مخلاب الزمن القاسي ..
لن أخوض في تفاصيل الهزيمة، و لن أطنب في الحديث عن الفقر التكتيكي الفضيع الذي أبان عنه مصطفى الحداوي في قيادته لتفاصيل المباراة - فقر نتفق جميعا أنه وصل إلى درجة الغباء - كما لن أتحدث عن الاختيارات فيما يخص اللاعبين الذي خاضوا اللقاء و لا عن التغييرات و لا عن أي شيء يخص اللقاء في حد ذاته لأنني بكل بساطة لا أعتبر أيا من هاته العناصر سببا في إقصائنا المذل أمام "العقدة" التونسية.
مشكل الكرة المغربية مشكل بنيوي بالأساس شأنه شأن كل المعضلات التي تعاني منها بلادنا.. مشكل تسيير و عقليات تحتاج لإرادة سياسية حقيقية للتغير، توازيها استراتيجية واضحة المعالم تبدأ من القاعدة، لا أن نكتفي في كل مرة بإصلاح الواجهة و التهيليل بذلك، حتي تأتي أول عاصفة تكشف الحقيقة و تعرينا أمام أنفسنا.
*************************************************************

إريك جيرتس بربع مليار شهريا

يروج بين جنبات الشارع الرياضي في الأيام الأخيرة خبر التعاقد مع المدرب البلجيكي إيرك جيرتس من أجل قيادة دفة المنتخب المغربي الأول في المرحلة القادمة، خبر عادي جدا بالنسبة لجامعة تبحث عن مدب للنخبة منذ أزيد من سبعة أشهر، و لكن الغير طبيعي هو الأجر الذي سيتقاضاه مدرب الهلال حاليا و مارسيليا في السابق و الذي سيصل إلى 250 ألف أورو، أي ما يعادل 250 مليون سنتيم، رقم ضخم جدا و مبالغ فيه في بلد يقبع أغلب ساكنته تحت عتبة الفقر، و يعاني معظم شبابه من معضلة البطالة ..
ربع مليار سنتيم ستحول كل شهر لرصيد البلجيكي مقابل إشرافه على تدريب المنتخب، في الوقت الذي تعاقد فيه الاتحاد الفرنسي مثلا مع لورون بلان بمبلغ 100 ألف أورو : سبحان الله، في هاته أصبحنا أغنى من فرنسا، و حتى لا نذهب بعيدا، يكفي أن نتذكر أن الزاكي بادو قاد النخبة المغربية إلى نهائي أمم إفريقيا بمبلغ 10 ملايين سنتيم شهريا، في حين أن فتحي جمال لعب نصف نهائي كأس العالم للشباب و لم يكن أجره يتجاوز 8 مليون سنتيم: مفارقات عجيبة فعلا.
لا أدري من أي منجم يتسخرج القائمون على الرياضة المغربية كل هذا الغباء و الاستهتار! كما لا أفهم لماذا لم يستفد زبانية الجامعة المغربية لكرة القدم و معهم القائمون على الوزارة الوصية من التجارب الفاشلة للماضي، و لا زالوا يصرون على التعامل مع أبناء هذا الوطن على أنهم أعبياء لا يفهمون شيئا!
و آخر علامة استفهام أضعها : لماذا لم تتدخل القيادة السياسية إلى الآن لكي توقف هاته المهازل المتواصلة منذ زمن؟؟

كل عام و أنتم بنكسة 

هناك 3 تعليقات:

  1. ايميل يجعلك من اصحاب الملايين

    بقلم الدكتور محسن الصفار

    جلس سعيد أمام جهاز الكمبيوتر اللذي اشتراه حديثا وتعرف للتو على عالم الانترنت الواسع , اخذ يقرا بريده الالكتروني وأخذ يتفحص الرسائل الواحدة تلو الأخرى حتى وصل إلى رسالة باللغة الانجليزية عنوانها (شخصي وسري للغاية) فتح سعيد الرسالة وقرأ نصها فكان مضمونه أن المرسل هو ابن لرئيس أفريقي سابق خلع من السلطة وأن والده أودع مبلغاً وقدره 100 مليون دولار في أحد البنوك وأن الأسرة لا تستطيع استخراج المبلغ إلا عن طريق حساب مصرفي لشخص ثالث ويعرض مرسل الرسالة على سعيد أن يعطيه 40% من المبلغ أي 40 مليون دولار فقط إن كان هو مستعداً لتقبل هذا المبلغ على حسابه الشخصي. لم يعر سعيد أهمية كبيرة للرسالة في باديء الأمر ولكن الفكرة في امتلاك 40 مليون دولار دون أي جهد بدأت تحلو له شيئاً فشيئاً واخذ الطمع يتغلغل في نفسه , أرسل سعيد رسالة رد إلى المرسل وسأله: - هل هنك من مخاطر في هذه العملية؟ جاء الرد بسرعة: - لا لا أبداً ليس هناك من مخاطر أبداً أبداً ولكنك يجب ان تحافظ على السرية الكاملة ضمانا لنجاح العملية . ردّ سعيد على الرسالة: - هل من مصاريف يجب أن أدفعها؟ جاءه الرد: - لا لا أبداً فنحن نتكفل بكل شيء أرجوك يا سيدي ساعدنا وستصبح أنت أيضاً من أصحاب الملايين. من أصحاب الملايين!! كم هي جميلة هذه الكلمة وأخذ سعيد يحلم بأنه يسكن قصراً ويركب أفخم السيارات ويمتلك طائرة خاصة وو...... وفجأة وجد سعيد نفسه وقد أرسل رسالة فيها رقم حسابه المصرفي واسم البنك، وبعد يومين جاءه بريد الكتروني مرفقة به رسالة عليها أختام حكومية تفيد بأن وزارة المالية في ذلك البلد الأفريقي لا تمانع من تحويل المبلغ إلى حساب سعيد.... باقى القصة و المزيد من مقالات الدكتور محسن الصفار الهادفة الخفيفة الظل موجودة بهذا الموقع
    www.ouregypt.us

    ردحذف
  2. هاد السيد حط تعليقات في المدونات كاملين
    هههه

    ردحذف
  3. أرجوا المساهمة في دعم الحملة لو تكرمتم

    (حملة الجسد الواحد)

    أرجوا من المدونين الموقرين أن يضعوا شعار الحملة في الشريط الجانبي لمدوناتهم تضامنا مع أمة محمد !!

    صورة الشعار .. في مدونتي أعقل مجنونة في الوجود .. ويكتبون فوقها ..

    (حملة الجـسد الواحـد)

    رابط المدونة

    http://dndanh111.blogspot.com/2010/06/blog-post_14.html

    جعله الله في ميزان حسانتكم .. آمين

    ردحذف

;