25 ماي، 2010

معلقة الفاصولياء

يا الفاصولياء كالحصباء
نبتت في تربة جرداء
إن صببنا الماء فيها ليس يجدي
من سبيل معها للارتواء
أو سكبناه عليها تتأبى
ثم تغدو صعبة الارتخاء
مرت الساعات تنساب تباعا
و هي تغلي مثل حمى في الإناء
قال خلي إننا نخشى نفاذا
بوطكاز* الآن تدنو للفناء
قلت صبرا ربما تلطف حينا
فتذيب الحب تذوي ب الحساء
قال يا ليت تركنا الماء فيها
أعذب الماء شفاء للظماء
قلت : إن الجوع قد أودى بصبري
أو نقيصه بأكل الهندياء **
قال أحسنت برأي ألمعي
قد حباك الله نور الأذكياء
فنهضنا لاقتطاف التين توا
دون قراص يقينا من قذاء
فجنينا ما جنينا غير أن الشــــ
ــــوك محيط بجنان الفقراء
و مضينا ننزع العوسج حنقا
و قفلنا نحو بيت الشعراء
فجمعنا حزمة من عذبات
لنزيل الشوك من غير عناء
فوضعنا ثمرات سائغات
مشتهات طيبات في الإناء
فأكلنا في التذاذ بعد لأيٍ
بسرور و ابتهاج و انتشاء



---
* قنينة الغاز
** فاكهة الصبار



هناك تعليق واحد:

  1. ما شاء الله عليك، تتفنن وتبدع، والله لقد ابتسمت وأنا أقراء البوطاكاز والهدياء...
    جميلة هذه القصيدة التي فتحت شهيتي.

    ردحذف

;